قل لأمي:
لا تعاني ألم الحزنِ وهزات الشعور حينما يرفع نعشي وسط أغلال القبور
وتراه بأكف الخلق يسري ويمور ثم خبرها وبلغها سلامي في سرور
إنني لا أبتغي ورداً بقبري أو زهور إنما احببت شيئاً في الجراحات يثور
هو أن تلقى على قبري مأساة الحسين
قل لأمي:
إنني في عالم الأرواحِ آنستُ الخلود عاشقٌ يجلسُ من حوليَ أربابَ الصمود
أندبُ السبطَ وقد باركَ لي صون العهود فاطمئني أن روحي في غدٍ سوف تجود
ليلة العاشرِ رادوداً حسينياً أعود حينما ينطلقُ الموكبُ والأعلام سود
ستريني لاطماً صدري وأنعى يا حسين
قل لأمي:
أنني في عالم الفردوسِ لا دنيا المنون عندَ ربِ العرشِ ضيفٌ قرّ بالآلِ العيون
مطمئنٌ هانئٌ أحسنتُ بالله الظنون وجوار المصطفى تنعمُ روحي بالسكون
مع أهلِ البيتِ ما دمتُ على العهدِ أكون قل لها في العشقِ لا خوفٌ ولا هم يحزنون
أنا حتى داخلَ القبرِ سأنعى واحسين