أينَ أنا .. كيف هنا .. صرتُ أنا
هذا الموتُ أيا إنسانُ هذا ما وعدَ الرحمنُ
لقد كنتُ بينَ صِحَابي وَمَا تنَبَّهتُ إلاَّ أنا في التراب
ظلامٌ وضِيقٌ وَلامِنْ حِراك فما ياتُرى كُلّ ُهذا العذاب
مَلَكَان ِ .. يأتِياني .. وَأنا ضِيقًا أذوب
يَسألانِي ..عن زماني .. والأذى حولي يَجُوب
مافعَلتُ .. ماعَمِلتُ .. كلّ ُ أيَّامي ذنوب
لم أ ُفكِّرْ.. لم أ ُدبِّرْ.. كيفَ غطّتني العيوب
هذا ما وعدَ الرحمنُ أينَ التَّوْبَة ُ والغُفرانُ
فيَا ويلَ نفسي وقد فرَّطَتْ بذِكر ِالآله ِ بحقِّ السماء
وكم فاتَ صومٌ وفاتتْ صلاة وضاعتْ حياتي هَباءً هبَاء
يافُرُوضي .. وَاجباتي .. إنَّنِي فيها مُدَانْ
كنتُ فِيها .. مُستهينًا .. ها أنا بينَ الهوَانْ
قد ظَلَمْتُ.. وافترَيْتُ.. لمْ أصُنْ مِنِّي اللسانْ
لستُ أحسَبْ.. أنْ أ ُعذ َّبْ..بعدَ عُمر وزمانْ
هذا ما وعدَ الرحمنُ أسفاً أغواني الشيطانُ
فكيفَ اعتذاري لِسَاني ثقيل وَياخَيْبَتي هلْ يُفيدُ اعتذار
وَدَدْتُ أ ُناجي وفاتَ الأوان لِوَيْل ٍ ونار ٍ أنا في انتظار
قد غُمِستُ .. في ذنوبي .. وتجَاهَلتُ العِقابْ
لمْ أ ُوَفِّ.. لمْ أ ُصَفِّ غابَ .. عن قلبي الصَّوَابْ
أيّ ُ ليْل ..أيُّ ضِيق ٍ.. صرتُ أحيا في اغترابْ
آه ِ آه ِ ..يا إلهي ..هلْ ستكفيني العَذاب؟!
هذا ما وعدَ الرحمنُ هذا واللهِ الخُسرانُ