الامام علي بن أبي طالب (ع): إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الأبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ
٢٢ ربيع الثاني ١٤٤٨
دعاء التوبة
دعاء التوبة

دعاء التوبة

الشيخ أحمد الحويلي
4/ذو الحجة/1428 هـ
0:00
16:06
16:06 46K
كلمات المقطع
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْواصِفِينَ، وَيا مَنْ لا يُجاوِزُهُ رَجاءُ الرَّاجِينَ، وَيا مَنْ لا يَضِيعُ لَدَيْهِ أَجْرُ الْمُحْسِنِينَ، وَيا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى خَوْفِ الْعابِدِينَ، وَيا مَنْ هُوَ غايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ، هَذا مَقامُ مَنْ تَداوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ وَقادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطايا، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطانُ، فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطاً، وَتَعاطَى ما نَهَيْتَ عَنْهُ تَعْزِيزاً، كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ، أَوْ كَالْمُنْكِرِ فَضْلَ إِحْسانِكَ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدَى، وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحائِبُ الْعَمَى، أَحْصَى ما ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ، وَفَكَّرَ فِيما خالَفَ بِهِ رَبَّهُ، فَرَأَى كَبِيرَ عِصْيانِهِ كَبِيراً، وَجَلِيلَ مُخالَفَتِهِ جَلِيلاً، فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِلاً لَكَ، مُسْتَحْيياً مِنْكَ، وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إِلَيْكَ ثِقَةً بِكَ، فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِيناً، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إِخْلاصاً، قَدْ خَلا طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ غَيْرِكَ، وَأَفْرَجَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ مِنْهُ سِواكَ، فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً، وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ مُتَخَشِّعاً، وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً، وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ ما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعاً، وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ ما أَنْتَ أَحْصَى لَها خُشُوعاً، وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ ما وَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ، وَقَبِيحِ ما فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ، مِنْ ذُنُوبٍ أَدْبَرَتْ لَذَّاتُها فَذَهَبَتْ وَأَقامَتْ تَبِعاتِها فَلَزِمَتْ، لا يُنْكِرُ يا إِلهِي عَدْلَكَ إِنْ عاقَبْتَهُ، وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ، لأَنَّكَ الرَّبُّ الْكَرِيمُ الَّذِي لا يَتَعاظَمُهُ غُفْرانُ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ؛ اللَّهُمَّ فَها أَنَا ذا قَدْ جِئْتُكَ مُطِيعاً لأَمْرِكَ فِيما أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعاءِ، مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيما وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الْإِجابَةِ، إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَالْقَنِي بِمَغْفِرَتِكَ كَما لَقَيْتُكَ بِإِقْرارِي، وَارْفَعْنِي عَنْ مَصارِعِ الذُّنُوبِ كَما وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي، وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَما تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الْانْتِقامِ مِنِّي، اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ فِي طاعَتِكَ نِيَّتِي وَأَحْكِمْ فِي عِبادَتِكَ بَصِيرَتِي، وَوَفِّقْنِي مِنَ الْأَعْمالِ لِما تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الْخَطايا عَنِّي، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذا تَوَفَّيْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقامِي هَذَا مِنْ كَبائِرِ ذُنُوبِي وَصَغائِرِها، وَبَواطِنِ سَيِّئاتِي وَظَواهِرِها، وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوادِثِها، تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ، وَلا يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ، وَقَدْ قُلْتَ يا إِلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ، وَتَعْفُو عَنِ السَّيّئاتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَما وَعَدْتَ، وَاعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَما ضَمِنْتَ وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَما شَرَطْتَ، وَلَكَ يا رَبِّ شَرْطِي أَلاَّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ، وَضَمانِي أَلاَّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ، وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعاصِيكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِما عَمِلْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إِلَى ما أَحْبَبْتَ، اللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ وَتَبِعاتٌ قَدْ نَسِيْتُهُنَّ، وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ، وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى، فَعَوِّضْ مِنْها أَهْلَها وَاحْطُطْ عَنِّي وِزْرَها، وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَها، وَاعْصُمْنِي مِنْ أَنْ أُقارِفَ مِثْلَها، اللَّهُمَّ وَإِنَّهُ لا وَفاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إِلاَّ بِعِصْمَتِكَ، وَلا اسْتِمْساكَ بِي عَنِ الْخَطايا إِلاَّ عَنْ قُوَّتِكَ، فَقَوِّنِي بِقُوَّةٍ كافِيَةٍ، وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَةٍ مانِعَةٍ، اللَّهُمَّ أَيُّما عَبْدٍ تابَ إِلَيْكَ وَهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ وَعائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ كَذلِكَ، فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ لا أَحْتاجُ بَعْدَها إِلَى تَوْبَةٍ، تَوْبَةً مُوْجِبَةً لِمَحْوِ ما سَلَفَ وَالسَّلامَةِ فِيما بَقِيَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ جَهْلِي وَأَسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلِي فَاضْمُمْنِي إِلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً، وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عافِيَتِكَ تَفَضُّلاً، اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ ما خالَفَ إِرادَتَكَ أَوْ زالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ مِنْ خَطَراتِ قَلْبِي وَلَحَظاتِ عَيْنِي وَحِكاياتِ لِسانِي، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِها كُلُّ جارِحَةٍ عَلَى حِيالِها مِنْ تَبِعاتِكَ وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيمِ سَطَواتِكَ، اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ، وَاضْطِرابَ أَرْكانِي مِنْ هَيْبَتِكَ، فَقَدْ أَقامَتْنِي يا رَبِّ ذُنُوبِي مَقامَ الْخِزْيِ بِفِنائِكَ فَإِنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ وَإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفاعَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَا‏لِهِ وَشَفِّعْ فِي خَطايايَ كَرَمَكَ، وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ، وَلا تُجْزِني جَزائِي مِنْ عُقُوبَتِكَ وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ، وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ، وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ، أَوْ غَنِيٌّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ، اللَّهُمَّ لا خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِي عِزُّكَ وَلا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ، وَقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطايايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ، فَما كُلُّ ما نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْلٍ مِنِّي بِسُوءِ أَثَرِي وَلا نِسْيانٍ لِما سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي لكِنْ لِتَسْمَعَ سَماؤُكَ وَمَنْ فِيها وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَيْها، ما أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ وَلَجَأْتُ إِلَيْكَ فِيهِ مِنَ التَّوْبَةِ، فَلَعَلَّ بَعْصَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُني لِسُوءِ مَوْقِفِي أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَيَّ لِسُوءِ حالِي فَيَنالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَةٍ، هِيَ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعائِي، أَوْ شَفاعَةٍ أَوكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفاعَتِي تَكُونُ بِها نَجاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزِي بِرِضاكَ، اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنْ النَّدَمُ تَوْبَةً إِلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ النَّادِمِينَ، وَإِنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إِنابَةً فَأَنَا أَوَّلَ الْمُنِبِينَ، وَإِنْ يَكُنِ الْاسْتِغْفارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ، اللَّهُمَّ فَكَما أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ، وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعاءِ وَوَعَدْتَ الْإِجابَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَا‏لِ مُحَمَّدٍ، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَلا تَرْجِعْنِي مَرْجِعَ الْخَيْبَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، وَالرَّحِيمُ لِلْخاطِئِينَ الْمُنِيِبينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَا‏لِهِ كَما هَدَيْتَنا بِهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَا‏لِهِ كَما اسْتَنْقَذْتَنا بِهِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَا‏لِهِ صَلاةً تَشْفَعُ لَنا يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَوْمَ الْفاقَةِ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ
1:37
دعاءه (ع) في يوم الأحد
الشيخ حسن الخويلدي
6:08
11:17
دعاء يوم الأحد
السيد محمد حسين فضل الله (قده)
4:01
دعاء يوم الأحد
الحاج ميثم كاظم
1:03
دعاء يوم الأحد
الشيخ حسن عيسى
3:16
دعاء يوم الأحد
عادل الكربلائي
3:29
دعاء يوم الأحد
الشيخ باقر المقدسي (قده)
2:32
3:29
دعاء يوم الأحد
الشيخ موسى الأسدي
4:30
دعاء يوم الأحد
محمد السعيدي
3:51
دعاء يوم الأحد
السيد مهدي منوري
4:12
إصدار أم بنيها جمعة حامد 35K
إصدار أذني يافاطمة السيد حسن البلادي 22K
إصدار يارب بالمعصومة جعفر الدرازي 6K
إصدار صرخة من فاطمة شاكر الجنبي 6K
إصدار آلام الزهراء إصدارات مشتركة 121K
إصدار أخذتي زهرة سنيني باسم الكربلائي 392K
إصدار أم أبيها علي حمادي 36K
إصدار ميلاد العسكري أبو حسن الاحسائي 7K
إصدار أعظم نار صالح الدرازي 161K
إصدار احزان الزهراء عمار السعيدي 13K
إصدار الزهراء أم أبيها عبدالعظيم عز الدين 21K
إصدار أحزان فاطمة إصدارات مشتركة 34K
من نفس التصنيف
دعاء التوبة
السيد وليد المزيدي
21:09
دعاء التوبة
السيد محمد حسين فضل الله (قده)
16:21
دعاء التوبة
الشيخ موسى الأسدي
18:12
دعاء التوبة
الشيخ مصطفى الموسى
14:37
دعاء التوبة
حسين غريب
15:08

استمع مجدداً

عرض الكل
القادم
مكتبتي