الامام الحسن المجتبى (ع): اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك.
السبت - ٢٢/شوال/١٤٤٧ هـ
IMG

دعاء الرهبة

السيد وليد المزيدي
٢٥/شعبان/١٤٢٥ هـ
5:12
35k
11k
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

االلّهُمَّ إنَّكَ خَلَقْتَني سَوِيّا وَرَبَّيْتَنِي صَغِيراً وَرَزَقْتَنِي مَكْفِيّا، اللّهُمَّ إنِّي وَجَدْتُ فِيما أنْزَلْتَ مِنْ كِتابِكَ وَبَشَّرْتَ بِهِ عِبادَكَ أنْ قُلْتَ يا عِبادِي الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفِسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً

وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي ما قَدْ عَلِمْتَ وَما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَيا سَوْأتاهُ مِمَّا أحْصاهُ عَلَيَّ كِتابُكَ! فَلَوْلا المَواقِفُ الَّتي أؤمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ الَّذي شَمِلَ كُلَّ شَىٍٍّْ لالْقَيْتُ بِيَدِي، وَلَوْ أنَّ أحَداً اسْتَطاعَ الهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ أنَا أحَقُّ بِالهَرَبِ مِنْكَ وَأنْتَ لاتَخْفى عَلَيْكَ خافِيَةٌ فِي الارْضِ وَلا فِي السَّماء إِلاّ أتَيْتَ بِها وَكَفى بِكَ جازِيا وَكَفى بِكَ حَسِيبا،

اللّهُمَّ إنَّكَ طالِبِي إنْ أنا هَرَبْتُ وَمُدْرِكِي إنْ أنا فَرَرْتُ، فَها أنا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ خاضِعٌ ذَلِيلٌ راغِمٌ إنْ تُعَذِّبْنِي فَإنِّي لِذلِكَ أهْلٌ وَهُوَ يا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ، وَانْ تَعْفُ عَنِّي فَقَدِيما شَمَلَنِي عَفْوُكَ وَألْبَستَنِي عافِيَتَكَ

فَأسْألُكَ اللّهُمَّ بِالَمخْزُونِ مِنْ أسْمائِكَ وَبِما وارَتْهُ الحُجُبُ مِنْ بِهائِكَ إِلاّ رَحِمْتَ هذِهِ النَفْسَ الجَزُوعَةَ وَهذِهِ الرِّمَّةَ الهَلُوعَةَ الَّتي لا تَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ، فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ نارِكَ؟!

وَالَّتي لا تَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ غَضْبَكَ؟! فَارْحَمْنِي اللّهُمَّ فَإنِّي إمْرٌِ حَقِيرٌ وَخَطَرِي يَسِيرٌ وَلَيْسَ عَذابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَلَوْ أنَّ عَذابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَألْتُكَ الصَبْرَ عَلَيْهِ وَاحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ ذلِكَ لَكَ، وَلكِنَّ سُلْطانَكَ اللّهُمَّ اعْظَمُ وَمُلْكَكَ أدْوَمُ مِنْ أنْ تَزِيدَ فِيه طاعَةُ المُطِيعِينَ أوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ المُذْنِبِينَ؛

فَارْحَمْنِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَتَجاوَزْ عَنِّي يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ.
استمع مجدداً

صوت الشيعة

SHIAVOICE
2026