سـلامٌ عـلى الـحوراء مـا بـقي الدهرُ و مـا أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سـلامٌ عـلى الـقلب الـكبير و صبره بـما قـد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
وقـفتُ عـلى بـاب المصائب و الشجى و قـد طـرقت قـلبي مـصائبها الكثرُ
و سـافـر بــي حـزني إلـيها يـذيبني بـها و جـناح الـدمع فـي الـعين يفترُ
و شــدت حـنـيني حـيـرةٌ لـسؤالها أأنـتي الـتي أبـلت فـي أيامكِ العشرُ
أأنـتـي الـتـي مـا سـالم الـهم قـلبها سـلامٌ عـليك لا جـفى قـبركِ قـطرُ
سـلامٌ عـلى الـحوراء مـا بـقي الدهرُ و مـا أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سـلامٌ عـلى الـقلب الـكبير و صبره بـما قـد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
ألا يَـبنت الـزهراء مـا حـال كربلاء و مـا حـالكِ من بعد أن غرَب العمرُ
تُـرى هـل أخـذتي تـحفتً من ترابها إلـى خـدكِ سـلوى بها يأنس القبرُ ؟
أهـل بـقيت فـي الـمعصمين لكربلاء بـقايا جـراحٍ ظـل يـندى لها الأسرُ
و آثار حبس الدمع هل طاب جرحها على العين أم هل قد أضَر بها السِترُ ؟
سـلامٌ عـلى الـحوراء مـا بـقي الدهرُ و مـا أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سـلامٌ عـلى الـقلب الـكبير و صبره بـما قـد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
هـنـا الـجبل الـعملاق حـط رحـالهُ و مـن هـمهِ استلقى و ميعاده الحشرُ
و أغـمض عـين الـصبر عن لا نهايةٍ فـزينب ذِكـرٌ ضـاق عن وسعه ذِكرُ
و زيـنـب تـنـمو سـورةٍ بـعد سـورةٍ يـحلق فـيها الـمجد و الـعز و الفخرُ
اُجــل ثـراهـا أن يُــداس بـأرجـلي و مـن تحتهِ الفرقان و الشفع و الوِترُ
سـلامٌ عـلى الـحوراء مـا بـقي الدهرُ و مـا أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سـلامٌ عـلى الـقلب الـكبير و صبره بـما قـد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
وقـوفـاً مــع الـمـختار لـيلة دفـنها مـع الـمرتضى جائوا لها و الأسى بحرُ
و فــاطـم ** بـيـن سـبـطٍ مـسـممِ و آخــر مـذبـوحٍ يـنوح بـه الـنحرُ
أتـوا لـلتي فـي الـطف بـين جراحها تـلوذ بـها الأيـتام يـجري بـها الذعرُ
و قد أبصرت ما دون مفهمومه الردى فـجاءت بصبرٍ دون مفهمومه الصبرُ
سـلامٌ عـلى الـحوراء مـا بـقي الدهرُ و مـا أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سـلامٌ عـلى الـقلب الـكبير و صبره بـما قـد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
شاعر عـبدالله الـقرمزي